كتبت/ سحر سعيد
ما بين البحث عن هوية و الحفاظ على الهوية تبدأ الحكاية و انت بطل هذه الحكاية انت صاحب الحضارة و صاحب التاريخ يحقق لك أن تفخر يكونك نبتة من هذه الأرض المقدسة التي تتعلق عيون العالم عليها في الوقت الذي يبحث فيه أكثر دول العالم تقدما عن جذور لها تضرب في أعماق التاريخ حتى يحترمها العالم ربما لا تشعر بهذا الكنز من منطلق الاعتياد و لكن حري بك أن تجهر(أنا المصري كريم العنصرين بنيت المجد من آلاف السنين) هذا المجد الذي يزعم سارقو الحضارة الإنسانية أنه يعود لأصول أفريقية سوداء حيث ظهرت الدعوة إلى المركزية الأفريقية(الأفروسينتريك) في ستينات القرن الماضي حيث حاول ذوو الأصول السوداء أن يحصلوا على قدر من التعليم و الاحترام
كغيرهم من البيض. و هي قضية مشروعة جاءت نتاج الممارسات العنصرية لدى من يدعون كذبا احترام حقوق الإنسان. و لكن الغرب نظروا إلى الحضارة الأفريقية نظرة دونية لأنها لم تعرف الكتابة. فبدء أصحاب هذه الدعوة يبحثون عن شيء يمنحهم قدرا من الاعتبار والتقدير في أعين العالم و ليس هناك أعظم من الحضارة المصرية القديمة فادعوا كذبا أنها أفريقية سوداء و أنهم أصحابها الحقيقيون. ربما للوهلة الأولى لا نهتم بتلك الإدعاءات من منطلق أن العالم يعرف الحقيقة و لكن إذا أمعنت النظر وجدت أنها مؤامرة لسرقة تاريخنا و هويتنا يستخدمون فيها كل وسائل الجذب لترسيخ أفكارهم و لن أقول لتاكيدها لأنها ستظل أكذوبة تستهدف كيانك.و عندما تكون أنت بطل الحكاية تبدأ هذه الحكاية من ماضيك طريق حاضرك و مرآة مستقبلك فدافع عن ذلك الماضي العريق عن تاريخك و كيانك و هويتك. كن فخورا بانتمائك لهذا الوطن كن حقا بطل تلك الحكاية

