يوسف يرقد الان في المستشفى منهكا ومكسور الخاطر محجوزا تحت المتابعة الطبية لا يحتاج إلا دعوة صادقة تخفف عنه ما يحمله قلبه قبل جسده يوسف الذي يعرفه كثيرون بقصته المؤلمة حين دافع عن شقيقته من شخص تحرش بها فتلقى طعنة نافذة في القلب نجا منها بأعجوبة رغم خطورة حالته وبدأ بعدها رحلة شاقة لمحاولة التعايش مع آثار ما حدث لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في غرفة العمليات بل حين علم أن والده تنازل عن حقه القانوني ورغم ما أُثير من تشكيك ننشر اليوم صورة التنازل تأكيدا للحقيقة في المقابل وقفت أم يوسف موقفا يدرس في الشرف والقوة سيدة “بمائة رجل” رفضت التنازل وذهبت بنفسها إلى المحكمة يوم الجلسة لتقول للقاضي: (عاوزه حق ابني)
عُرضت عليها أموال فكان ردها حاسما: (ولا ملايين الدنيا يا يوسف) وانتصر القضاء ليوسف حيث تقرر إيداع المتهم كونه حدثا وفقا للقانون لكن الجرح الأعمق ما زال مفتوحا يوسف لم يستطع تجاوز فكرة أن أقرب الناس إليه تخلى عن حقه اليوم تجلس أم يوسف بجواره فى المستشفى تسانده وتشد من أزره وتطلب من الجميع الدعاء لابنها عل الله يجبر كسره ويمنحه قوة على تجاوز ما لم تُنصفه فيه الحياة