أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واستياء واسعة في الشارع المصري، بعد ظهوره لطبيب تجميل أثناء قيامه بحقن سيدة في موضع بالغ الحساسية، وبطريقة وصفها كثيرون بأنها مخلة بالآداب العامة ومخالفة لأخلاقيات المهنة الطبية.
وعلى خلفية انتشار الفيديو، تقدمت مجموعة من المحامين ببلاغات رسمية إلى الجهات المختصة، اتهموا فيها الطبيب بالتحريض على الفسق والفجور، ونشر محتوى يخدش الحياء العام، مستغلًا صفته المهنية لتحقيق شهرة وجذب مشاهدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، في تجاوز خطير للقيم المجتمعية وضوابط المهنة.
وأكد مقدمو البلاغات أن ما ورد في الفيديو – حال ثبوته – يمثل انتهاكًا صارخًا لقانون ممارسة مهنة الطب، ويضرب بعرض الحائط قواعد الخصوصية وكرامة المرضى، مطالبين بسرعة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة، حفاظًا على هيبة المهنة وحماية المجتمع من مثل هذه الممارسات.
من جانبها، بدأت الجهات المختصة فحص الفيديو المتداول والتحقق من ملابساته، مع دراسة ما إذا كان المحتوى المنشور يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، أو مخالفة تستوجب المساءلة التأديبية من النقابات المعنية.
وتعيد هذه الواقعة فتح ملف خطير يتعلق بـفوضى المحتوى الطبي على السوشيال ميديا، حيث تحولت بعض الصفحات إلى ساحات للاستعراض والابتذال تحت لافتة “الطب التجميلي”، دون رقابة حقيقية أو احترام لأخلاقيات المهنة، ما يهدد ثقة المواطنين ويشوّه صورة الأطباء الملتزمين.
ويبقى السؤال المطروح بقوة:
من يحاسب من يتاجر بالجسد تحت مسمى الطب؟
وهل تتحرك القوانين بالسرعة الكافية لوقف هذا الانفلات قبل أن يتحول إلى ظاهرة تهدد القيم والصحة العامة معًا؟