كتبت – زينب عادل… جريدة إرادة شعب
في استعراض قوة غير مسبوق، أطلقت الصين مناورات عسكرية واسعة النطاق تحاكي ما وصفته بكين بـ“احتواء تايوان”، في خطوة فُهمت على أنها رسالة مباشرة إلى واشنطن قبل أن تكون موجهة إلى تايبيه.
المناورات لم تكن مجرد تدريب عسكري… بل تجربة كاملة لسيناريو حصار شامل قد يعيد تشكيل ميزان القوى في آسيا والعالم.
■ بحر الصين… مسرح لقرع طبول الحرب
المقاتلات الصينية حلّقت على ارتفاعات منخفضة قرب الأجواء التايوانية، بينما حاصرت المدمرات والسفن الحربية الممرات البحرية الحيوية حول الجزيرة.
المشهد بدا كأنه بروفة جاهزة لعملية قطع طرق الإمداد عن تايوان، الدولة التي تعتمد بشكل أساسي على الدعم الأميركي وعلى خطوط التجارة البحرية.
مصادر عسكرية وصفت المناورات بأنها:
“الأعنف منذ سنوات”
“الأقرب إلى محاكاة اشتباك حقيقي”
“رسالة حازمة بأن الصبر الصيني يقترب من نهايته”
■ لماذا الآن؟
بكين تراقب:
زيادة التعاون العسكري بين واشنطن وتايبيه
ارتفاع مبيعات السلاح الأميركي للجزيرة
محاولات لفتح ممرات دبلوماسية جديدة تعزز استقلال تايوان
وكل ذلك تعتبره الصين تجاوزًا للخطوط الحمراء التي أعلنتها مرارًا.
المناورات جاءت كتأكيد على أن بكين لن تتسامح مع أي تحرك يمس “وحدة الأراضي الصينية”، بحسب وصفها.
■ واشنطن ترد… بالكلمات فقط
البيت الأبيض أعلن “قلقه العميق”، بينما دعت وزارة الدفاع الأميركية إلى “ضبط النفس”.
لكن الرسائل الصينية كانت أقوى بكثير من أي تصريحات أميركية.
خبراء العلاقات الدولية يرون أن: واشنطن لا تريد حربًا… وبكين لا تريد تراجعًا.
وهنا تكمن خطورة المشهد.
■ تايوان في قلب العاصفة
داخل تايبيه، سادت حالة تأهب قصوى.
الجيش التايواني نشر منظومات دفاع جوي ورفع مستوى الاستعداد القتالي، بينما أصدرت الحكومة تحذيرات للسفن والطائرات التجارية بتجنب بعض المناطق.
ورغم ذلك، تبقى تايوان الطرف الأكثر هشاشة بين قوتين تتصارعان فوق رأسها.
■ هل يقترب العالم من اشتباك حقيقي؟
التصعيد الصيني يعكس واقعًا لا يمكن تجاهله:
شرق آسيا أصبح ساحة اشتباك جيوسياسي مفتوحة.
ومع كل مناورة، وكل تحليق مقاتلة، وكل تحرك بحري… يزداد احتمال الخطأ الذي قد يشعل شرارة لا يريدها أحد.
■ الخلاصة
المناورات الصينية ليست مجرد تدريب…
إنها تحذير استراتيجي بأن بكين مستعدة لفرض رؤيتها بالقوة إذا لزم الأمر.
والسؤال الذي يطارد العواصم العالمية الآن:
هل ما نشهده هو بداية مرحلة جديدة من الحرب الباردة… أم هندسة فعلية لحدود آسيا القادمة؟

