متابعة /سيد زعزوع
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ شهر أكتوبر الماضي، حيث تجاوز خام برنت مستوى 66 دولاراً للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ارتفاعاً ملحوظاً. تأتي هذه المكاسب مدفوعة بعودة “علاوة المخاطر” إلى السوق، وسط تزايد المخاوف من تصعيد محتمل للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
تتجه الأنظار نحو تداعيات الموقف الأميركي بعد تقارير عن اجتماع لمجلس الأمن القومي وتصريحات للرئيس ترمب حول “الإجراءات اللازمة” تجاه الاضطرابات في إيران. وفي خطوة تؤكد تصاعد الحذر، صدرت توجيهات لبعض العاملين بمغادرة قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر، مما يزيد من ترقب السوق لأي تدخل قد يهدد إنتاج إيران النفطي البالغ 3.3 ملايين برميل يومياً.
على صعيد العوامل الأساسية للسوق، أظهر تقرير صناعي أن مخزونات الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 5.3 ملايين برميل الأسبوع الماضي، وهو الارتفاع الأكبر منذ شهرين. وعلى الرغم من أن هذا الارتفاع يشير عادةً إلى فائض في المعروض، إلا أن المخاطر الجيوسياسية تجاوزت تأثير بيانات المخزونات، مما أبقى الأسعار مرتفعة.
زادت حادثة تعرض ناقلتين لهجوم في منطقة البحر الأسود من حالة عدم اليقين في السوق، حيث أثر هذا الهجوم على عملية تصدير نفط كازاخستان عبر محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين. هذه الحوادث تؤكد أن السوق لا تزال عالقة بين واقع فائض المعروض وتصاعد المخاطر الجيوسياسية المتعددة.

