كتب ـجمال ابوعطية
كشفت التحقيقات في قضية مقتل أربعة أبناء على يد والدهم وإلقاء جثامينهم في ملاحات الإسكندرية، تفاصيل قاسية، فهي ليست فعلا إجراميا ضاعت فيه أسرة كاملة فحسب، فبينما يفترض أن تكون الأسرة ملاذًا للأمان، تخلي الأب عن القيم الإنسانية، واستبدل الأب المتهم الاحتواء لأبنائه إلى إقصائهم من الحياة، أطفال لا يملكون صوتا ولا قرارا، أقبل الأب بعد أن تخلص من زوجته في المنيا لشكوكه فيها في جريمة غامضة، ولخشيته من انحراف سلوكيات أبنائه المجني عليهم ومعايرة أهله لهم بسوء سلوك والدتهم، اختمر في ذهنه الخلاص منهم، فبيت النية وعقد العزم المصمم على إزهاق أرواحهم، وفي سبيل ذلك وضع خطة إجرامية وحدد زمانها ومكانها وفي سبيل تنفيذها اصطحبهم من مسكنهم مستغلا لسلطته الأبوية عليهم، وأمرهم بمرافقته إلى جهة ارتكاب الجريمة والتخلص منهم.
البداية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارا من ضباط قسم شرطة كرموز يفيد بورود بلاغ بعثور الصيادين على 4 جثامين بالملاحات دائرة القسم.
وتبين من أمر إحالة المتهم ” ح.م.ع” 49 سنة بائع متجول ، أنه قتل أبناءه الأربعة المجني عليهما الطفلة ” م.ح.م” 15 سنة ، بأن بيت النية وعقد العزم المصمم على قتلها ، بأن اصطحبها لمكان الواقعة مستغلا في ذلك سلطته الأبوية وطاعتها له النابغة من قسوته عليها، وأطبق عليها خنقا، مستخدما في ذلك غطاء رأسها وأعقب ذلك بإلقاء جثمانها بالملاحات، ثم قتل المجني عليها الطفلة ” غ.ح.م” 14 سنة، وأطبق على عنقها بغطاء رأسها وألقى بها في الملاحات، واصطحب نجله الطفل ” م.ح.م” 12 سنة ، مستغلا قسوته عليه واطبق على رقبته حنقا مستخدما غطاء رأس إحدى شقيقاته، وألقى جثمانه في الملاحات، وتوجه المتهم وبصحبته نجلته الطفلة “ر.ح.م” 12 سنة، وأطبق على عنقها حتى فارقت الحياة

