كتب ـ جمال ابوعطية
في ضربة أمنية قاصمة لـ “قراصنة الإنترنت”، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف الستار عن تنظيم عصابي تخصص في النصب والاحتيال الإلكتروني، بعدما تمكنوا من الاستيلاء على أموال المواطنين عبر “روابط شيطانية” ومنصات وهمية تحمل شعارات جهات حكومية رسمية، في عملية احترافية جمعت بين المجرمين في الداخل وعناصر أجنبية بالخارج.
البداية كانت بتحريات دقيقة أجرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، والتي رصدت نشاطاً مريباً لـ 4 أشخاص يتوزعون بين محافظتي الجيزة وقنا.
كشفت المعلومات أن المتهمين شكلوا “تحالفاً إجرامياً” مع آخرين خارج البلاد، يعتمد على إرسال رسائل نصية عشوائية لهواتف المواطنين تتضمن روابط احتيالية. وبمجرد ضغط الضحية على الرابط، يجد نفسه أمام نسخة طبق الأصل من صفحات حكومية رسمية تطلب منه إدخال بياناته البنكية، لتبدأ بعدها عملية “تفريغ الحسابات” في دقائق معدودة عبر عمليات شراء وهمية من مواقع تسوق عالمية.
عقب تقنين الإجراءات، انطلقت مأموريات أمنية استهدفت “وكر” العصابة، حيث فوجئ رجال الأمن بوجود ترسانة تكنولوجية متطورة. شملت المضبوطات 16 جهاز كمبيوتر و40 هاتفاً محمولاً، بالإضافة إلى أجهزة تمرير رسائل وراوترات وشرائح هواتف محمولة بكميات ضخمة، فضلاً عن بطاقات دفع إلكتروني وذاكرات تخزين كانت تستخدم كـ “خوادم” لإدارة العمليات الاحتيالية.
وبفحص الأجهزة تقنياً، عثر خبراء التكنولوجيا على دلائل قاطعة تؤكد تورط العصابة في عشرات الوقائع، حيث تضمنت الأجهزة سجلات ببيانات الضحايا والروابط المزيفة التي تم تصميمها بدقة لاصطياد المغفلين. وبمواجهة المتهمين، انهاروا واعترفوا بتفاصيل مخططهم الإجرامي، وكيفية توزيع الأدوار بينهم وبين شركائهم في الخارج لتهريب الأموال المستولى عليها.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لتبقى هذه الضبطية بمثابة جرس إنذار لكل مواطن بضرورة الحفاظ على سرية بياناته البنكية،

