في خطوة مفاجئة تعكس تغيرًا ملحوظًا في توجهات السياسة الأمريكية أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تتوقع التوصل إلى اتفاق مع كوبا لإعادة ضبط العلاقات الثنائية بعد سنوات طويلة من التوتر السياسي والاقتصادي
وجاءت تصريحات ترامب في وقت شهدت فيه العلاقات بين واشنطن وهافانا خلافات حادة على خلفية ملفات شائكة أبرزها النفط والرسوم الجمركية والعقوبات الاقتصادية المفروضة على كوبا
وأكد الرئيس الأمريكي أن إدارته تسعى إلى تحقيق مصالح مشتركة تقوم على الحوار بدلًا من التصعيد مشيرًا إلى أن استمرار الخلافات لم يعد يخدم أيًا من الطرفين في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة
وتُعد هذه التصريحات تحولًا مهمًا مقارنة بالنهج المتشدد الذي ساد العلاقات خلال السنوات الماضية حيث فرضت الولايات المتحدة قيودًا اقتصادية مشددة أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الكوبي
ويرى محللون أن هذا التحول قد يكون مدفوعًا برغبة واشنطن في تعزيز نفوذها داخل منطقة أمريكا اللاتينية خاصة في ظل تصاعد الدور الصيني والروسي في دول المنطقة
كما تسعى الإدارة الأمريكية إلى فتح أسواق جديدة أمام الشركات الأمريكية والاستفادة من الموارد الطبيعية الكوبية وفي مقدمتها قطاع الطاقة
من جانبها تراقب كوبا هذه التصريحات بحذر وسط مطالبات داخلية بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية بشكل كامل قبل الحديث عن أي تقارب حقيقي
وتشير التوقعات إلى أن أي اتفاق محتمل سيتطلب مفاوضات طويلة وشاقة خاصة في ظل تراكم ملفات تاريخية معقدة بين البلدين
وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كانت تصريحات ترامب تمثل بداية فعلية لمرحلة جديدة من العلاقات الأمريكية الكوبية أم مجرد رسائل سياسية في إطار حسابات أوسع تتعلق بالمشهد الدولي