شهدت منطقة الزاوية الحمراء حادثة مأساوية هزّت المجتمع المصري، عندما أقدم أب وابنه على قتل عامل بخنجر أمام أعين أسرته، بسبب خلاف سخيف على كيس شبسي. الجريمة تركت خلفها ثلاث أطفال يتيمين بلا حماية، وسط صدمة وغضب شعبي واسع.
الحادث المروع يسلط الضوء على استفحال العنف في المجتمع واستباحة القتل، حتى لأبسط الأسباب، وانتشار الهرج والمرج في الشوارع. لم يعد هناك احترام للحياة البشرية، وأصبحت النزاعات الصغيرة تتحول إلى جرائم قتل، تاركة خلفها آثاراً نفسية واجتماعية مدمرة للأسر والمجتمع.
هذه الجريمة تكشف بوضوح حاجة المجتمع إلى تدخل عاجل من السلطات والقانون، لمحاسبة كل من يقتل نفسًا بغير حق، وعدم السماح للقاتلين بالنجاة بعذر أو ضعف القانون. كما تطرح الجريمة جدلاً حول قانون الأحداث، الذي يتيح أحياناً الإفلات من العقاب لمن هم دون السن القانونية، حتى في جرائم قتل واضحة، وهو ما يدعو إلى إعادة النظر في مثل هذه النصوص لضمان العدالة وحماية الأرواح.
نداء عاجل لكل الجهات المختصة: أوقفوا نزيف الدم، طبقوا القانون بحزم، واحموا المواطنين الأبرياء من أي اعتداء. فالحياة أغلى من أي خلاف تافه، والأطفال الذين فقدوا والدهم لن يجدوا التعويض إلا بالعدالة الحقيقية.
هذه الجريمة تذكرنا جميعًا بأن التسامح وحده لا يكفي، وأن المجتمع بحاجة إلى قوانين صارمة ووعي جماعي للحد من هذه الانفلاتات المميتة.