كتبت : ياسمين احمد
وقّعت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، مذكرة تفاهم بين وزارة التضامن الاجتماعي ودار الإفتاء المصرية، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في إطار تعزيز الشراكة والتكامل المؤسسي لخدمة مصالح المواطنين.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى الإسهام في حل قضايا الواقع الإنساني من خلال الدور الشرعي لدار الإفتاء في إصدار الفتاوى التي تساعد على معالجة هذه القضايا، إلى جانب إصدار فتاوى تنموية داعمة للبرامج التنموية، والعمل على تمكين المستحقين اقتصاديًا بدلًا من الاقتصار على الإعانات المؤقتة، بما يحقق الانسجام والتكامل بين الجانبين.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن توقيع المذكرة يهدف إلى ربط الفتوى بنوعية المشروعات المعتمدة وفق أولويات الحماية الاجتماعية، من خلال لجان تنسيقية مشتركة، وبالاسترشاد بقواعد الاستهداف والتحقق المعتمدة لدى الوزارة، مشددة على أن الوزارة تعمل على تمكين الأسر الأولى بالرعاية عبر المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي توفر فرص عمل ورؤوس أموال مدرّة للدخل.
وأضافت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة تطلق برامج للتدريب المهني والتأهيل للشباب بهدف دمجهم في سوق العمل، وتزويدهم بمهارات تقنية ومهنية تساعدهم على الإنتاج، فضلًا عن دعم بنوك الإطعام ومبادرات الإطعام الخيري بالتعاون مع الجهات المحلية، لتوسيع شبكات الإغاثة وتلبية احتياجات المحتاجين من الغذاء بشكل دوري، وربطها بسلاسل الغذاء واللحوم بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والمجتمع المدني، وفق الضوابط الشرعية الصادرة عن دار الإفتاء.
كما أشارت الوزيرة إلى العمل على تنظيم منظومة كفالة الأيتام باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية، من خلال توحيد الرؤية الشرعية والتنفيذية لكفالة اليتيم «نقدية .عينية . تعليمية . صحية . تمكينية»، وربطها ببرامج التمكين الاقتصادي والاستثمار في التعليم والصحة، بما يضمن منع الازدواج وتحقيق العدالة في توزيع موارد الكفالة.
وأوضحت أن مذكرة التفاهم تتضمن إنشاء «مكنز للفتاوى التنموية»، وتوفير الإمكانات اللازمة للعمل المشترك، ليكون حلقة وصل فاعلة بين الفقه الإسلامي والفتاوى الشرعية وخطط التنمية على أن تشمل مهامه إبراز الفتاوى المرتبطة بأهداف التنمية، وتطوير توصيات شرعية قابلة للتطبيق المؤسسي ومتابعة تنفيذ البرامج الخيرية المستنبطة منها وقياس أثرها الاجتماعي.

