على إيقاع متسارع تعود أجواء التوتر إلى الشرق الأوسط مع تحركات عسكرية أميركية واسعة قرب إيران تعكس تحولا لافتا في ميزان الردع وتفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة في المرحلة المقبلة

تقارير إعلامية أميركية كشفت عن بدء الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة عبر تحريك حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن من بحر الصين الجنوبي باتجاه الشرق الأوسط ترافقها قطع بحرية قتالية في خطوة تحمل رسائل ضغط واضحة في توقيت بالغ الحساسية

التحركات لا تقتصر على القوة البحرية فقط بل تشمل نشر معدات دفاعية إضافية وأنظمة دفاع صاروخي لحماية القواعد الأميركية وحلفائها إلى جانب الاستعداد لإرسال طائرات مقاتلة ضمن ما تصفه واشنطن بإعادة تموضع عسكري يمنحها مرونة أكبر في التعامل مع أي تطورات مفاجئة

مصادر عسكرية أكدت أن نحو ثلاثين ألف جندي أميركي ينتشرون حاليا ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية إضافة إلى عمل مدمرات وسفن قتالية ساحلية في مسارح العمليات الإقليمية مع توقعات بتدفق تعزيزات جديدة بحرية وجوية وبرية خلال الفترة المقبلة

وبحسب مسؤولين مطلعين فإن هذه التحركات تهدف إلى وضع خيارات عسكرية متعددة على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حال اتخاذ قرار بالتصعيد ضد إيران مؤكدين أن أي تحرك عسكري محتمل سيكون أكثر هجومية وأوسع نطاقا من التحركات السابقة

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الداخلية في إيران منذ أكثر من أسبوعين وهو ما دفع الرئيس الأميركي إلى تصعيد لهجته ملوحا بالتدخل ومؤكدا أن بلاده تراقب الوضع عن كثب ولن تتردد في حماية مصالحها وحلفائها

وبين رسائل الردع واستعراض القوة يبقى الشرق الأوسط عالقا بين احتمالات التصعيد ومحاولات الاحتواء في مشهد مفتوح على كل الاحتمالات وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه الأيام المقبلة