كشفت التحقيقات في قضية سارة، فتاة قنا، عن تفاصيل مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما لقيت مصرعها جوعًا داخل منزل والدها، إثر تعرضها للحبس والتقييد ومنع الطعام عنها لفترات طويلة، في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية.
شهادة الأم (والدة سارة)
أقرت والدة سارة في أقوالها أن طليقها كان يمنعها من رؤية ابنتها بعد الانفصال، إلا أن تساؤلات عديدة أُثيرت حول مبرر غيابها التام عن حياة ابنتها لمدة عام ونصف، دون محاولة جادة للاطمئنان عليها أو التدخل لإنقاذها من مصيرها المأساوي.
أقوال الأخوال:
قال أخوال سارة في التحقيقات إنهم كانوا يسألون عليها من بعيد مشيرين إلى أن علاقتهم انقطعت بها فور انفصال والدها عن شقيقتهم، بدعوى تجنب المشكلات مع الأب، وهو ما اعتبره كثيرون تخليًا صريحًا عن ابنة أختهم وتركها فريسة للعنف.
أقوال الأعمام:
أفاد أعمام سارة بأنهم لم يكونوا على علم بما يدور داخل منزل شقيقهم، مؤكدين أنهم لم يتوقعوا أن يصل الأمر إلى قتل ابنته بالتجويع، وطالبوا ببراءته.
غير أن هذه الأقوال اصطدمت بحقائق أخرى، إذ ثبت تدخلهم سابقًا لإجبار سارة على التنازل عن محضر تعدٍّ حررته ضد والدها، بحجة “عدم الفضيحة”، مع وعد بحل مشكلاتها. وبعد تنازلها وخروج الأب من السجن، تركوها لمصيرها، لتعود إلى دوامة التعذيب مجددًا.
أقوال الإخوة:
أكد إخوة سارة من الأب أنهم كانوا يشاهدون تعذيبها ويسمعون صرخاتها من الألم والجوع، إلا أنهم ادعوا العجز عن مواجهة والدهم، فتركوا شقيقتهم تواجه مصيرها وحدها حتى الموت.
أقوال زوجة الأب:
اعترفت زوجة الأب بأنها كانت على علم بما تتعرض له سارة، لكنها لم تتدخل خوفًا من تطليقها والدخول في مشكلات مع زوجها، قائلة: “كنت بقوله حرام، لكنه كان يثور، فقلت لنفسي دي بنته وهو حر فيها”،
تكشف هذه الشهادات أن سارة لم تُخذل من والدها وحده، بل من دائرة عائلية كاملة التزمت الصمت، أو اختارت السلامة، أو قدّمت الأعراف والخوف على إنقاذ طفلة كانت تُعذب ببطء حتى الموت.
رحم الله سارة، وجازى كل من كان سببًا مباشرًا أو صامتًا فيما تعرضت له.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
دعواتكم لها بالرحمة والمغفرة