وأما الشكر فهو من المقامات الشريفة ، والمنازل الرفيعة ، قال تعالى (واشكروا نعمة الله إن كنتم إيه تعبدون) قال تعالى :(٠٠٠كلوا من رزق ربكم واشكروا له ٠٠٠) وقال تعالى :(٠٠٠اعملوا آل داود شُكراً وقليل من عبادى الشكور) وقال تعالى: (٠٠٠وسنجزى الشاكرين) : وقال عليه الصلاة والسلام (من إُعطى فشكر ، وابتلى فصبر وظُلم فغفر ثم سكت عليه الصلاة والسلام ، فقالوا ماله يارسول الله قال: أولئك لهم الأَمن وهم مهتدون) :وقال عليه الصلاة السلام (أول من يُدعى إلى الجنة الحامدون ، الذين يحمدون الله على كل حال) ومن الشكر : تعظيم النعمة وإن كانت صغيرة ، نظراً إلى عظمة المنعم بها تبارك وتعالى ثم إن لله على عبده نعماً كثيرة لا تُعد ولا تُحصى ، والعبد عاجز عن إحصائها فضلاً عن القيام بشكرها ، قال تعالى (وإن تُعدوا نعمة الله لا تُحصوها إن الله لغفور رحيم) وينبغى للإنسان أن لا ينظر إلى ما فضل عليه فى النعم على سبيل الغبطة والإستكثار؛ فإنه ربما يزدرى نعمة الله تعالى عليه ويستحكرها ، فلا يشتغل بشكرها فيكون ذلك سبباً لسلبها عنه وتحويلها منه لعدم شكره لربه الذى أعطاه هذه النعمة وعدم حفظه للأدب مع ربه : فقال عليه الصلاة والسلام (انظروا إلى من هو دونكم فهو إجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم) وقد فضل الله بعض العباد على بعض لأسرار له فى ذلك ، وحكم لا يعلمها سواه فالرضا بما قسمه الله لعباده واجب ٠

نسإل الله لنا ولكم من فضله