بقلم: فائقة عبد النعيم
أولها: العين فهى نعمة عظيمة من الله على عبده وقد خلقها له لينظر بها فى عجائب مَصنوعاتة فى آرضه وسماواته فيزداد بذلك َمعرفة ويقيناً بربه وطاعة وخدمة له ، َيهتدى بها فى الظلمات ، َيستعين بها على الحاجات ، فإن استعملها فيما خُلقت له كان من المطيعين الشاكرين وإن أطلقها وأرسلها فيما حرم الله فقد عصى وتعرض للعقاب : ٠ وثان الجوارح : الأذُن : فهى من أعظم النعم ، وقد خُلقت للعبد ليستمع بها كلام ربه سُنة نبيه صل الله عليه وسلم ويستمع أيضاً إلى كلام العلماء والحكماء من الصالحين من عباد الله فيستفيد بذلك سلوك مرضاة الله، فأما لو أصغى بها إلى استماع ما حرم الله عليه : من كذب ، وغيبة ، ونميمة ، وكلام قبيح فقد كفر النعمة َولم يشكرها ، لأنه استعملها فى غير ماخُلقت له ٠ وثالث الجوارح : اللسان : فهو من أعظم نعَم الله على عبده ، وفيه خير كبير ونفع كثير لمن حفظه واستعمله فيما خُلق له ، وفيه شر كثير ، وضرر لمن أضاعه َواستعمله فى غير ما خُلق له. وقد خلقه الله تعالى للعبد ليكثر به من ذكره وتلاوة القرأن ولينصح به عباده. يدعوهَم به إلى طاعته. ويعرفهم ما يجب عليهم من عظيم حقه وليظهر به ما فى ضميره َوواجبات دينه ودنياه فإن استعمله فى ذلك كان من الشاكرين ، وإن استعمله بخلاف ذلك كان من الظالمين: قال عليه الصلاة والسلام (رحم الله امرأً قال خيرأ فغنم أو سكت عن شر فسلم) وقال عليه الصلاة والسلام :(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً إو ليصمت)
اللهم اهدنا إلى ما تحب وترضي
