كتبت/ زينب عادل
الكارثة تتحقق؛ الولايات المتحدة تبدأ حربًا مفتوحة على فنزويلا.
غارات جوية مكثفة استهدفت مطارات وموانئ كاراكاس، وشبكات الدفاع الجوي، ومقار كبار المسؤولين، وسط حصار جوي وبحري وتشويش واسع على الاتصالات. الذريعة؟ اتهامات بتصدير المخدرات، رغم أن الأرقام الدولية تؤكد أن الفنتانيل مصدره الصين والمكسيك، وأن الكوكايين يصل أساسًا من كولومبيا وبيرو وبوليفيا، بينما لا تتجاوز مساهمة فنزويلا 5–12%.
الحقيقة أبعد من الدعاية: نفط فنزويلا الثقيل—أكبر احتياطي عالمي—وصراع النفوذ مع الصين وروسيا في نصف الكرة الغربي. واشنطن تعيد إنتاج كذبة «العراق وأسلحة الدمار الشامل»، لكن هذه المرة في الكاريبي. حشود عسكرية، حاملات طائرات، قواعد مُعاد فتحها، وحصار شامل… الهدف إسقاط نظام نيكولاس مادورو وكسر أي نموذج يرفض الخضوع.
فنزويلا تدخل أول حرب كبرى منذ قرن، وحيدة ومحاصرة، بقدرات محدودة أمام آلة عسكرية هائلة. الرهان الأميركي: صدمة جوية تُفكك الدولة من الداخل. والرهان الفنزويلي: الصمود الداخلي. إنها حرب إرادات، عنوانها النفط والسيادة، وضحيتها شعب يدفع ثمن استقلال قراره.

