تشهد الساحة الإقليمية تحولًا لافتًا مع تصاعد التحركات المصرية تجاه الأزمة السودانية، في خطوة تُشبه إطلاق معركة التحرير الكبرى التي تضع مدينة الفاشر في قلب العاصفة، باعتبارها النقطة الحاسمة في مستقبل دارفور ونفوذ ميليشيا حميدتي.
القاهرة تعود لقيادة المشهد
وفقًا لمتابعات جريدة إرادة شعب، تُكثّف مصر تحركاتها الإقليمية خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بقناعة راسخة بأن تمدد ميليشيا الدعم السريع بات تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وأن ترك الأمور تتفاقم لم يعد خيارًا.
وتُشير قراءة المشهد إلى أن القاهرة تعمل على تنسيق واسع مع كلٍّ من السعودية وتركيا، في إطار تحالف إقليمي جاد يستهدف دعم الجيش السوداني وتعزيز قدرته على حسم معركة الفاشر.
الفاشر… عقدة الحرب ومفتاح النهاية
الفاشر ليست مدينة عادية؛ إنها مركز الثقل السياسي والعسكري لدارفور.
ومن يفقد السيطرة عليها يفقد القدرة على إدارة الصراع.
ويرى مراقبون أن التحركات المصرية–الإقليمية الحالية تمهّد لتحول كبير داخل الفاشر، قد يغيّر اتجاه الأزمة كليًا، ويعيد توازن القوى على الأرض.
الاقتراب من إسدال الستار على مشروع حميدتي
تُظهر مؤشرات المشهد أن ميليشيا حميدتي تواجه أصعب مرحلة منذ اندلاع الحرب، مع تضييق الخناق عليها سياسيًا وميدانيًا، وتزايد العزلة الدولية حولها.
ويتفق محللون على أن العد التنازلي لإمبراطورية حميدتي قد بدأ بالفعل، وأن أي تغيّر في الفاشر سيُعد ضربة قاصمة لمشروعه داخل دارفور.
تحالف بلا تسامح
السعودية تتحرك لحماية أمن البحر الأحمر، وتركيا ترى أن استقرار السودان ضرورة استراتيجية… أما مصر، فتنطلق من مبدأ الحسم قبل الانفجار، وهو ما يجعل التحركات الحالية مختلفة في قوتها واتساعها.
لحظة الحقيقة تقترب
المشهد يشهد تسارعًا لافتًا في التحركات العسكرية والسياسية حول الفاشر، وسط توقعات متزايدة بأن الأيام المقبلة قد تحمل خطوة مفصلية تعيد رسم مسار الحرب.
الخلاصة
مصر تُعيد صياغة قواعد اللعبة…
والفاشر تقف الآن على أعتاب معركة قد تُنهي نفوذ حميدتي بالكامل.
ومع كل المؤشرات الحالية، يبدو أن سقوط إمبراطورية الميليشيا أصبح أقرب من أي وقت مضى.