كتب: محمد صالح
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل عقب ضبط شابين من محافظة دمياط، كانا قد ظهرا في عدد من المقاطع المصوّرة أثناء إجراء تحاليل على بعض المنتجات الغذائية المتداولة بالأسواق، بهدف –وفق تأكيداتهما– رفع الوعي المجتمعي وكشف الفرق بين السلع السليمة وتلك غير المطابقة للمواصفات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نشر الشابين عدة فيديوهات يقومان فيها بجمع عينات من منتجات غذائية مختلفة وإرسالها لمعامل معتمدة لفحصها، ثم عرض النتائج على الجمهور في محاولة منهم – كما قالا – لـ”حماية المستهلك” وتنبيه المواطنين للمنتجات التي تستحق الثقة وتلك التي تستوجب الحذر.
ورغم تأكيد الشابين أن هدفهما كان خدمة الناس وتقديم محتوى توعوي بعيدًا عن أي إساءة أو تشكيك، إلا أن تداول المقاطع على نطاق واسع دفع الجهات المختصة لفحص ملابسات الأمر. وبمواجهتهما، أكدا أنهما أجريا التحاليل على نفقتهما الخاصة وأن التصوير تم داخل منزل أحدهما رغبة في تقديم معلومات علمية للمواطنين، فضلًا عن محاولة إنجاح صفحتهما وزيادة التفاعل.
وفي الوقت الذي اتُّخذت فيه الإجراءات القانونية المتبعة، عبّر عدد كبير من المتابعين عبر مواقع التواصل عن تعاطفهم مع الشابين، مشيدين بمبادرتهم الفردية في ظل تزايد اهتمام المواطنين بجودة وسلامة المنتجات المطروحة في الأسواق.
وأكد رواد مواقع التواصل أن هذه المبادرات –رغم بساطتها– تعكس رغبة فئات من الشباب في لعب دور إيجابي في المجتمع، مطالبين بدعم الجهود التي تهدف إلى تعزيز ثقافة المستهلك الواعي، مع التأكيد على ضرورة أن تتم مثل هذه الأنشطة في إطار قانوني يضمن دقة المعلومات ومنع أي لبس أو سوء فهم.
وتظل الواقعة مثالًا على أهمية أن يجد الشباب منصات آمنة وقانونية لممارسة دورهم التوعوي، بما يدعم المنافسة الشريفة ويحافظ على حق المواطن في المعرفة، وحق أجهزة الدولة في تنظيم وضبط المعلومات المتداولة حول سلامة الغذاء في السوق المصري.

