بقلم دكتور/ شنودة نجيب ساوريس
اصبح خطر كبير جداً في الفترة الأخيرة ، أدت هذه العادات الإدمانية السيئة الي خلل كبير ومأساة في حياة ملايين البشر علي مستوي العالم وتدمير مستقبلهم ، هذا النوع من الإدمان لا يقل خطورة وتدميراً لحياة الإنسان عن المخدرات ، وهي تمثل خطر عالمي اذا انتشرت بشكل كبير في اي بلد ، هو سلوك مستمر يسبب للإنسان اعاقة وظيفية وفكرية ، حيث يؤذي المراهن او المقامر نفسه مادياً واجتماعياً ويؤذي عائلته وبيئته اذي شديد ، لأن هذا السلوك يؤدي الي أضرار مالية جسيمة ، قد تكون سبباً في تفكك الأسرة وانهيارها ، أو حتي قد ينتهي إدمان المراهنات والمقامرات الي السجن ، وهو سلوك ادماني مثل اي سلوك ادماني اخر يتطلب التخلص منه العزيمة والتدخل الدوائي ، وقد يصل الأمر الي وضع المريض داخل مستشفي علاج نفسي ، لمنعه من هذه العادة وهذا السلوك المدمر ، ومؤخراً وبعد انتشار المنصات والمواقع التي تسهل هذه المقامرات والرهانات ، اصبح قطاع كبير من الشباب يدمن هذه الألعاب والمراهنات ، وفي البداية يقوم بتحقيق شيء من السعادة والربح السهل ، وفي النهاية يتحول الي مدمن لهذه الالعاب ولا يحقق اي سعادة مطلقة ، فقط رغبة وسواسية داخلية يلبيها مما يجعله في تكبد دائم للخسائر المادية ، وللأسف يكون المريض في شعور دائم بالحاجة للمقامرة والرهان لإشباع رغبته النفسية الإدمانية ولا يستطيع مقاومتها ، وشعور دائم بالقلق اثناء الرهان خوفاً من الخسارة ، ثم في النهاية بعد ان يخسر كل شيء يصاب بإكتئاب حاد عظيم ، وللأسف في هذه الرحلة ومحاولة البحث عن وسائل مالية تساعده علي الاستمرار ، قد يرتكب افعال غير قانونية مثل التزوير او الاحتيال او السرقة او جريمة ، او حتي يخسر عمله او يستدين بمبالغ كبيرة ، لذلك المراهنات خطورة كبيرة ولا تقل خطراً عن المخدرات ، لأن كلاهما تدمير لذات الانسان ونفسيته ومستقبله ، لذلك يجب الانتباه الي الابناء وبعد انتشار هذه السلوكيات يجب ان نمنع ابناءنا من هذه الاشياء ، وتوضيح خطورتها علي مستقبلها ، وخطورة هذه الالعاب والمراهنات
الدكتور شنودة نجيب ساويرس
أخصائي العلاج النفسي السلوكي بمستشفي جامعة المنصورة
دكتور الدعم النفسي للعاملين بمستشفي جامعة المنصورة


