شوهت السينما والدراما صورة المرض النفسي والمريض النفسي وحتي الطبيب وذلك منذ فترة قديمة ، حتي بعض اساليب العلاجية مثل علاج تنظيم ايقاع المخ ( العلاج بالجلسات الكهربائية ) ، وهو علاج جيد لبعض الحالات الحادة والحرجة في الطب النفسي ، أظهرته السينما العالمية والسينما المصرية أنه نوع من العقاب وبشكل غير انساني ، وهذا خاطيء تماماً ، هو علاج جيد ولكن تم تشويه طريقة العلاج وهدفه رغم انه علاج جيد في بعض الحالات الحادة والتي لا تستجيب سريعاً للعلاج الدوائي ، وتم ايضاً تشويه صورة المريض بأنه ربما لا يصلح للحياة أو غير منتج للمجتمع ولا يستطيع التعايش المجتمعي والانتاج الوظيفي ، ونحن مع التوجه العام للدولة المصرية والقيادة السياسية في إعادة النظر في المحتوي الإعلامي والدرامي ليس فقط بما يختص بالعنف والهمجية والتخريب والسلوك الانساني المصري الذي ينتقل بطبيعة الحال من التلفزيون الي المواطن ، إلي أيضاً الإهتمام بتقديم الإهتمام بالعلم والنماذج الايجابية في كل المجالات علي شاشات التلفزيون والسينما ، بما يرتقي بالوعي الجمعي المصري والثقافة المصرية العامة لجميع افراد الشعب وكذلك طرح الثقافة النفسية وتبسيطها والإهتمام بها كما في دول العالم المتقدم ، بما يرتقي بنجاح وانتاجية المجتمع في شتي المجالات والارتقاء بالأدب والفكر والثقافة والتلفزيون والسينما ، لتصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة عن العلوم والمهن والطب ،ولن يحدث هذا سوي بالتوعية المستمرة والتوجيه والإرشاد من المتخصصين في هذه المجالات
.
الدكتور شنودة نجيب ساويرس أخصائي العلاج النفسي السلوكي بمستشفى جامعة المنصورة ودكتور الدعم النفسي للعاملين بمستشفى جامعة المنصورة عضو الجمعية المصرية للمعالجين النفسيين
عضو الاتحاد العربي للمعالجين النفسيين