كتب – جمال ابو عطية
يُعد مخدر الشابو من أخطر المواد المخدرة، لما يمثله من تهديد مباشر لصحة المتعاطين وأمن المجتمع، حيث يندرج ضمن فئة المخدرات التخليقية شديدة الخطورة، ويؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي المركزي، ما يؤدي إلى تدمير القدرات العقلية والنفسية للمتعاطي في وقت قصير.
الشابو مخدر الموت البطيء وجهود الداخلية في إسقاط تجار السم
ويُعرف مخدر الشابو علميًا باسم الميثامفيتامين، وهو مادة كيميائية صناعية ذات تأثير منشط قوي، يتسبب تعاطيها في شعور زائف بالنشاط والثقة، يعقبه اضطرابات حادة تشمل الهلاوس، والعدوانية، وفقدان السيطرة على السلوك، وقد تصل آثاره إلى الإصابة بأمراض نفسية مزمنة، أو الوفاة نتيجة الجرعات الزائدة أو السكتات القلبية المفاجئة.
ولا تقتصر خطورة الشابو على المتعاطي فقط، بل تمتد لتشمل المجتمع بأكمله، نظرًا لارتباط تعاطيه بارتفاع معدلات الجرائم والعنف والحوادث، فضلًا عن تفكك الأسر وضياع مستقبل الشباب.
وتشير تقارير أمنية إلى أن هذا المخدر يُعد من أكثر المواد إدمانًا، حيث يدخل المتعاطي في دائرة إدمانية سريعة يصعب الخروج منها دون علاج متخصص.
وفي مواجهة هذه المخاطر، تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة لضبط متاجري ومروجي مخدر الشابو، من خلال حملات أمنية موسعة تستهدف البؤر الإجرامية، ورصد تحركات العناصر الإجرامية الخطرة، بالتنسيق بين مختلف قطاعات الوزارة.
كما تعتمد أجهزة الأمن على التحريات الدقيقة والتقنيات الحديثة لتتبع شبكات الاتجار وضبط كميات كبيرة قبل ترويجها داخل البلاد.
وتؤكد الداخلية أن نجاح هذه الجهود يأتي في إطار استراتيجية شاملة لمكافحة المخدرات، لا تقتصر على الضبط فقط، بل تمتد إلى توجيه ضربات استباقية للعناصر الإجرامية، وتجفيف منابع الاتجار، وحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان.

