كتبت/ زينب عادل جريدة إرادة شعب
شهد قطاع الموانئ في مصر تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق نقلها من خانة الاستنزاف المالي إلى أحد أعمدة الدخل القومي بعد سنوات طويلة كانت تمثل فيها عبئًا ثقيلًا على الموازنة العامة للدولة
هذا التحول كشف عنه الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل مؤكدًا أن الموانئ المصرية كانت تكلف الدولة نحو سبعة مليارات جنيه سنويًا قبل أن تنجح الدولة في قلب المعادلة بالكامل
وأوضح الوزير أن الدولة تبنت رؤية شاملة لتطوير الموانئ انطلقت من إعادة بناء البنية التحتية على أسس حديثة شملت إنشاء محطات جديدة للحاويات والبضائع العامة والصب الجاف والسائل إلى جانب تعميق الأرصفة وتحديث الممرات الملاحية بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة
وأشار إلى أن التحول الحقيقي لم يكن في الإنشاء فقط بل في تغيير فلسفة الإدارة حيث تم تطبيق نظم تشغيل متطورة تعتمد على التكنولوجيا والحوكمة وربط الموانئ بشبكات لوجستية ذكية بما يضمن سرعة تداول البضائع وخفض زمن الإفراج وتحسين كفاءة التشغيل
وأكد كامل الوزير أن إشراك القطاع الخاص المحلي والأجنبي في إدارة وتشغيل الموانئ والمحطات المتخصصة كان خطوة محورية أسهمت في جذب استثمارات ضخمة من كبرى الشركات العالمية العاملة في النقل البحري وتداول الحاويات ما عزز ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار المصري
وأضاف أن هذه الشراكات الاستراتيجية رفعت القدرة التنافسية للموانئ المصرية إقليميًا ودوليًا ووضعتها على خريطة الموانئ الجاذبة لحركة التجارة العالمية بعد أن كانت خارج دائرة المنافسة لسنوات طويلة
وشدد الوزير على أن تطوير الموانئ لا ينفصل عن رؤية الدولة الشاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وربط الموانئ بالمناطق الصناعية وشبكات الطرق والسكك الحديدية
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الموانئ المصرية لم تعد عبئًا على الاقتصاد الوطني بل تحولت إلى ركيزة سيادية مهمة لدعم النمو الاقتصادي وزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة وخلق فرص عمل مستدامة

