كتبت : زينب عادل… جريدة إرادة شعب
في لقاء يحمل دلالات ثقيلة ومعانٍ لا تحتمل التأويل، استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، في اجتماع يمكن وصفه بأنه “جلسة إعادة ضبط لقواعد القوة المصرية” في لحظة إقليمية بالغة الحساسية.
هذا اللقاء لم يكن بروتوكولًا عابرًا، بل رسالة مُعلنة للجميع: أن الدولة المصرية تتحرك ككتلة واحدة، وأن تماسك مؤسساتها هو السلاح الأول في مواجهة أي تهديدات أو محاولات لزعزعة الاستقرار.
توقيت حرج… ودلالات أقوى
يأتي هذا الاجتماع بينما يشهد الإقليم تطورات متسارعة، من تصعيدات حدودية، وحرب إعلامية، ومحاولات مستترة لإرباك المشهد الداخلي في دول المنطقة. ولذلك، فإن ظهور الرئيس السيسي إلى جوار القائد العام للقوات المسلحة يضيف ثِقَلًا سياسيًا وعسكريًا يؤكد استعداد القاهرة الدائم لحماية أمنها القومي دون تردد.
رسالة إلى الداخل والخارج
اللقاء يعزز عدة رسائل غاية في القوة:
للقوى الإقليمية: أن الجيش المصري حاضر، يقظ، وممسك بزمام المبادرة.
للداخل: أن منظومة القيادة تتعامل مع كل الملفات الحساسة يدًا بيد، وأن وحدة القرار العسكري–السياسي خط أحمر.
للمراقبين الدوليين: أن مصر ليست مجرد دولة تتفاعل؛ بل صاحبة قرار وصانعة توازنات في الشرق الأوسط.
القوات المسلحة… ثابت استراتيجي لا يتغير
منذ تولي الفريق أول عبد المجيد صقر منصبه، ظهر بوضوح أن رهان الدولة على التطوير والتحديث العسكري يسير بخطى متسارعة. ولقاؤه اليوم بالرئيس السيسي يضع النقاط فوق الحروف بشأن استمرار خطط الردع، وتطوير القدرات، والإنتاج الحربي كجزء من استراتيجية الدولة الشاملة.
ختامًا…
هذه ليست مجرد مقابلة رسمية… هذا إعلان قوة.
إعلان بأن مصر تعرف متى تتحدث… ومتى تجعل الصورة تتكلم وحدها.

