لم تكن (ضحى) تبحث عن أكثر من الأمان لكنها دفعت ثمن الإهمال والاستغلال بحياتها فتاة من ذوي الإعاقة الذهنية بدأت قصتها داخل دار رعاية (زهرة مصر) قبل أن تغلق الدار ويتم نقلها إلى دار أخرى تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي ثم تسليمها لأسرتها وبسبب سوء معاملة والدها فرت (ضحى) مجددا إلى الشارع لتصبح فريسة سهلة للاستغلال فجر يوم 31 يناير 2026 تعرفت على المتهم (م.س.ع) عامل بأحد المطاعم في الإسكندرية الذي استدرجها إلى شقته بزعم الزواج العرفي مستغلا حالتها الذهنية وبحسب التحقيقات استولى المتهم على مبلغ 8200 جنيه وهاتفها المحمول وعندما استيقظت الضحية وهددته بفضح أمره أقدم على خنقها باستخدام وسادة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة ولم يكتف بذلك بل اشترى حقيبة سفر كبيرة وضع جثمانها بداخلها واستقل سيارة أجرة إلا أنه ألقى الحقيبة في منطقة الأزاريطة خشية أحد الأكمنة الأمنية قبل أن يفر إلى القاهرة تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهم وقررت النيابة العامة حبسه على ذمة القضية وسط مطالبات واسعة بتوقيع أقصى عقوبة عليه القضية لم تعد مجرد جريمة قتل بل كشفت عن سلسلة من الإخفاقات بدءا من تفكك الأسرة مرورا بثغرات نظام رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بعد خروجهم من دور الرعاية وانتهاء بترك فتاة بلا حماية في مواجهة شارع لا يرحم كانت (ضحى) معروفة بين من أحبوها بلقب (ست الستات) تتلقى الهدايا من أشخاص كثر قبل أن تنتهي حياتها داخل حقيبة سفر في مشهد يلخص قسوة الإهمال قبل وحشية القتل
_رحم الله (ضحى) ولتكن قضيتها ناقوس خطر حتى لا تتكرر المأساة.