كتبت/ زينب عادل جريدة إرادة شعب
في خطوة تحمل أبعادا سياسية وإنسانية مهمة أعلنت تركيا استعدادها للقيام بدور وساطة في النزاع اليمني خلال اتصال هاتفي بين الرئيس رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي في توقيت بالغ الحساسية تشهد فيه الأزمة اليمنية حالة من الجمود العسكري والانهيار الإنساني
وأكدت أنقرة أن الحل العسكري أثبت فشله وأن السبيل الوحيد لإنهاء الحرب يكمن في مسار سياسي شامل يضم جميع الأطراف دون إقصاء ويضع مصلحة الشعب اليمني فوق أي حسابات إقليمية أو دولية
ويأتي هذا التحرك التركي في ظل ضغوط دولية متزايدة لإنهاء واحدة من أطول الحروب في المنطقة والتي خلفت ملايين الضحايا بين قتيل وجريح ونازح وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية
وتسعى تركيا من خلال هذه المبادرة إلى لعب دور فاعل في إعادة رسم المشهد الإقليمي عبر الدبلوماسية الناعمة مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع عدد من الأطراف المؤثرة في الملف اليمني
ويرى محللون أن دخول تركيا على خط الوساطة قد يمثل فرصة حقيقية لكسر الجمود السياسي خاصة إذا نجحت في تقريب وجهات النظر وخلق أرضية مشتركة للحوار
وفي المقابل يحذر مراقبون من أن تعقيدات المشهد اليمني وتداخل المصالح الإقليمية والدولية قد تعرقل أي مسار تفاوضي ما لم تتوافر إرادة سياسية حقيقية لدى جميع الأطراف
ومع ذلك يظل التحرك التركي مؤشرا على تغير في أساليب إدارة الصراعات بالمنطقة حيث باتت الحلول السياسية تفرض نفسها بعد سنوات من الحروب المفتوحة
ويبقى السؤال المطروح هل تنجح الوساطة التركية في فتح نافذة أمل أم تصطدم بجدار المصالح المتشابكة التي جعلت من اليمن ساحة صراع مفتوح

