كتبت: زينب عادل – جريدة إرادة شعب
في حدث غير مسبوق، وقّع البنك المركزي المصري مذكرة تعاون مع بنك Afreximbank لإنشاء أول بنك إفريقي للذهب، خطوة من شأنها تحويل القاهرة إلى العاصمة المالية للذهب في القارة السمراء.
هذا المشروع الضخم ليس مجرد مؤسسة مالية… بل كيان استراتيجي سيعيد تشكيل خريطة تجارة المعدن الأصفر في إفريقيا، ويمنح الدول أدوات تمويل حديثة بعيدة عن تقلبات الأسواق العالمية وهيمنة الدولار.
لماذا يعد هذا المشروع تاريخيًا؟
لأول مرة يصبح الذهب نفسه جزءًا من نظام تمويلي منظم داخل القارة.
البنك سيقوم بـ تسعير، وتخزين، وتداول، وتوريد الذهب للدول الإفريقية.
القاهرة ستتحول إلى مركز رئيسي للمعادن النفيسة، بما يعزز نفوذها الاقتصادي.
الاستثمار الأجنبي المباشر في التعدين سيقفز إلى مستويات جديدة.
الخبراء وصفوا المشروع بأنه “ثورة مالية على مستوى القارة”، إذ سيخلق نظامًا اقتصاديًا موازيًا يخفف الاعتماد على الأسواق الخارجية، ويعزز من قوة العملات الإفريقية في مواجهة تقلبات السوق العالمي.
ولم يكن اختيار القاهرة مصادفة… فمصر تمتلك بنية مالية قوية، وبورصة للذهب، وشبكة علاقات إقليمية تُمكّنها من قيادة هذا التحول بكفاءة.

