في تطور ميداني يحمل أبعادًا سياسية وأمنية بالغة الدلالة، أعلنت قوات الحكومة الشرعية سيطرتها الكاملة على مطار سيئون الدولي بمحافظة حضرموت، في خطوة اعتبرها مراقبون إعادة تثبيت لهيبة الدولة، ورسالة مباشرة بأن زمن الفراغ والسيطرة غير الرسمية على المنشآت السيادية يقترب من نهايته.
ويُعد مطار سيئون أحد أهم المرافق الاستراتيجية في وادي حضرموت، ليس فقط لدوره الحيوي في حركة النقل، بل لرمزيته كمنشأة سيادية ظلّت لسنوات عنوانًا لصراع النفوذ وتعدد مراكز القرار. وتأتي هذه السيطرة في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات في الجنوب، وتزايد الحديث عن سيناريوهات الانفصال أو الانفجار الأمني.
ويرى محللون أن الخطوة تمثل تحركًا محسوبًا من قبل الشرعية لإعادة رسم خريطة السيطرة في حضرموت، وقطع الطريق أمام أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة، خاصة في ظل تشابك المصالح المحلية والإقليمية داخل المحافظة.
وبين من يعتبرها بداية لاستعادة الدولة، ومن يراها خطوة قد تشعل ردود فعل متباينة، تبقى حضرموت أمام مرحلة جديدة عنوانها: إما تثبيت الاستقرار عبر الدولة، أو الدخول في صراع إرادات مفتوح