كتبت : سلمى فتحي
في واقعة أثارت موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، أقدمت المرشحة الجمهورية لعضوية مجلس النواب عن ولاية تكساس، فالنتينا جوميز، على إحراق نسخة من القرآن الكريم مستخدمة قاذفة لهب، وذلك في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على منصة “إكس” ضمن حملتها الانتخابية.
جوميز ظهرت في الفيديو وهي ترفع شعارات معادية للإسلام، مؤكدة أن هدفها “القضاء على الإسلام في تكساس”، وأضافت بلهجة حادة: “أمريكا أمة مسيحية، والرب الوحيد هو إله إسرائيل. فليذهب المسلمون إلى أي من الدول الإسلامية الـ57، لكن هنا لن يكون لهم مكان.”
المرشحة، التي تخوض سباق الانتخابات في الدائرة الحادية والثلاثين بولاية تكساس وتشمل مناطق وسط الولاية مثل ضواحي أوستن الشمالية وتمبل وجيتسفيل، دعت متابعيها إلى دعمها للوصول إلى الكونجرس، قائلة: “ساعدوني حتى لا تضطروا للخضوع لهم أبداً.”
الفيديو أثار ردود فعل متباينة؛ ففي حين تفاعل معه أنصار التيار اليميني المتشدد معتبرين أنه يعكس “حماية للهوية المسيحية”، جاءت غالبية التعليقات على مواقع التواصل منددة بما وصفته بـ”تصرف عنصري يعكس كراهية متطرفة وخطابًا تحريضيًا خطيرًا”.
الواقعة أعادت إلى الواجهة الجدل المتكرر في الولايات المتحدة حول تصاعد موجات الإسلاموفوبيا واستغلالها كورقة انتخابية، وسط مطالبات منظمات حقوقية ودينية بفتح تحقيق رسمي واتخاذ موقف واضح ضد دعوات الكراهية التي تهدد السلم المجتمعي.

