في خضم تصاعد التوترات السياسية والميدانية جنوب اليمن، طلب الرئيس رشاد العليمي عقد مؤتمر شامل في الرياض لبحث الأزمة الجنوبية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة أخيرة لإعادة الملف إلى طاولة السياسة، بعيدًا عن لغة السلاح التي أثقلت كاهل البلاد لسنوات.
وقد قوبل الطلب بترحيب سعودي رسمي، في إشارة واضحة إلى إدراك المملكة لخطورة المرحلة، وسعيها لمنع انزلاق الجنوب إلى مواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود اليمن، وتهدد الأمن الإقليمي برمته.
ويأتي الحديث عن مؤتمر الرياض في وقت تعاني فيه الساحة الجنوبية من انقسامات حادة، وتعدد في المشاريع السياسية، وتآكل الثقة بين الأطراف المتنازعة، ما يجعل نجاح أي حوار مرهونًا بمدى الجدية والاستعداد لتقديم تنازلات حقيقية.
ويرى مراقبون أن المؤتمر، إذا ما كُتب له النجاح، قد يشكل نقطة تحول تاريخية تعيد تعريف العلاقة بين الدولة ومكونات الجنوب، وتضع أسسًا لحل سياسي مستدام، أما فشله فسيعني فتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات أكثر خطورة.