فى إطار مشاركة المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار فى فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولى للكتاب نظمت لجنة الإعلام ندوة بعنوان صوت المرأة فى الإعلام بين الحرية والمسؤولية
وقد أدارت الندوة الدكتورة سوزان القلينى عضوة المجلس القومى للمرأة ومقررة لجنة الإعلام بالمجلس والتى أكدت اهتمام المجلس الكبير بصوت المرأة فى الإعلام ودوره المحوري في التعبير عن قضايا المرأة في مختلف المجتمعات وتسليط الضوء على مدى حرية تناول قضايا المرأة ضمن القضايا الشائكة المطروحة على الساحة
وأشادت الدكتورة سوزان القليني بجناح المجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب واصفةً إياه بالجناح الهام لما يتضمنه من تنوع في الأنشطة وعقد ندوات يومية طوال فترة مشاركة المجلس من خلال لجانه المختلفة بما يعكس حرص المجلس على فتح مساحات حوار جادة حول قضايا المرأة
وأكدت مقررة لجنة الإعلام بالمجلس أن حرية الإعلام تعد أحد الموضوعات الشائكة إلا أنها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع والدولة والجمهور المتلقي للرسالة الإعلامية مؤكدة أهمية الوعي المجتمعي في التعامل مع المحتوى الإعلامى
كما أشادت بمبادرة «الملهمات العربيات»، وبالدور العظيم الذي تقوم به المرأة السورية والفلسطينية في مواجهة التحديات والصمود، باعتبارهما نموذجًا مشرفًا للمرأة العربية القوية والقادرة على التكيف والمواجهة، مؤكدة أن هناك طفرة ملحوظة في تناول الإعلام لقضايا المرأة، مشيرة إلى أن الإعلام بات يتناول موضوعات شائكة كان يُسكَت عنها سابقًا في الإعلام أو الدراما أو الأفلام والمسلسلات المختلفة.
وشددت على ضرورة وجود تشريعات وقوانين تنظم العمل الإعلامي، موضحة أن مواثيق الشرف الإعلامي غير ملزمة، بينما تتحول القواعد إلى التزام حقيقي عندما تصدر في شكل قوانين، خاصة في ظل تعدد المنصات الإعلامية والانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، والتطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي.
وطالبت بضرورة التنسيق بين المجلس القومي للمرأة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لوضع أطر تشريعية وقانونية منظمة للحد من ظاهرة «الترند» غير المنضبط، مؤكدة في ختام حديثها ثقتها الكاملة في وعي الشباب المصري وقدرته على التمييز والاختيار.
وأكدت الدكتورة منى الحديدي أن الندوة ناقشت أحد الموضوعات الجوهرية على المستويين الأكاديمي والمهني، وهو علاقة المرأة بالإعلام في إطار الحرية والمسؤولية، مشددة على أهمية الربط بين الإعلام والثقافة والفنون باعتبارها أدوات تشكيل الوعي وبناء الإنسان المصري، وداعمة لجهود التحديث في إطار الجمهورية الجديدة.
وأشادت الحديدي بأن جناح المجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب جناح فني وتربوي ابتكاري يعكس تعدد الأهداف الثقافية للمجلس، موضحة أن وجود المرأة في الإعلام والثقافة والفنون ليس أمرًا مستحدثًا، بل حقيقة يؤكدها التاريخ المصري منذ الحضارة المصرية القديمة، مرورًا بتاريخ الإعلام المصري الذي شهد قيادات نسائية بارزة.
وأكدت أهمية استفادة الأجيال الجديدة من هذا الإرث، إلى جانب الاستخدام الواعي للتطورات التكنولوجية الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي في إطار احترام حقوق الملكية الفكرية.
كما شددت على ضرورة توسيع مجالات مشاركة المرأة في الإعلام لتشمل الإعلام السياسي، وإعلام الأزمات، والإعلام الاقتصادي، مع إتاحة الفرصة للدماء الشابة المدربة، مؤكدة أن تطوير الإعلام لم يعد خيارًا بل ضرورة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحديث المنظومة الإعلامية وتنظيم استخدام المستحدثات التكنولوجية.
ومن جانبها، استعرضت الأستاذة هدى رشوان تجربتها المهنية وبداياتها في العمل الصحفي، متناولة دور الإعلام في كسر حاجز الصمت حول قضايا مسكوت عنها، وعلى رأسها قضية ختان الإناث، مؤكدة أن المعالجة الإعلامية المسؤولة ساهمت في إحداث تغيير تشريعي ومجتمعي حقيقى
وشددت على خطورة استغلال المرأة كأداة للترند وأهمية الحفاظ على صورتها مشيرة إلى تقرير رصد صورة المرأة في الدراما والإعلام الصادر عن المجلس القومي للمرأة والذي أظهر تحسنا نسبيًا رغم استمرار التحديات، مؤكدة أن 73% من النساء تعرضن لشكل من أشكال العنف الإلكتروني وفقًا لدراسات هيئة الأمم المتحدة للمرأة
وقد أكدت الدكتورة نادية النشار، رئيس شبكة الشباب والرياضة، على أهمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعى مشيرة إلى أنها تمثل تحديًا كبيرًا للمهنة الإعلامية
وأوضحت أن الترند لا يهزم البراند فالأول مؤقت بينما الثاني يمتلك عمقًا تاريخيًا وحضاريًا، داعية إلى الاستفادة من أدوات العصر دون التفريط في هوية الإعلام وقيمه
كما شددت على ضرورة تحديث التشريعات المنظمة للعمل الإعلامى لمواكبة المستجدات مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب جهودًا أكبر لحماية صورة المرأة المصرية وتعزيز دورها في الإعلام
وشارك في الندوة الكاتبة منى نشأت والدكتورة ناهد سليم والدكتورة أماني محمود وعدد من عضوات لجنة الإعلام والدكتورة عصمت قاسم الأمينة العامة لمبادرة الملهمات العربيات والدكتورة مها محجوب عضوة المبادرة