كتبت/ زينب عادل جريدة إرادة شعب
عادت الادارة الامريكية مرة اخرى لتقديم رواية مثيرة للجدل حول اصابة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته مؤكدة ان ما حدث لم يكن نتيجة اعتداء او سوء معاملة بل بسبب محاولة الهروب اثناء اعتقالهما للمرة الاولى
وبحسب التبرير الامريكي فان مادورو وزوجته حاولا الفرار من القوات التي كانت تنفذ عملية الاعتقال فاصطدما بالارض داخل مجمع سكني بسبب باب فولاذي منخفض ما ادى الى اصابتهما في الرأس في مشهد وصفه مراقبون بانه اقرب لتبرير مرتبك منه لرواية امنية متماسكة
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هل تحتاج قوة بحجم الولايات المتحدة بكل اجهزتها العسكرية والاستخباراتية الى تبرير اصابات رئيس دولة وزوجته بسقوط عرضي وهل يعقل ان يكون هذا هو التفسير الرسمي الوحيد لظهور اصابات واضحة بعد عملية اعتقال قيل انها تمت باحتراف
الادارة الامريكية حاولت اغلاق باب الشك عبر احاطات مطولة لكبار المشرعين لكن كثرة التفاصيل لم تمنع تصاعد التساؤلات خاصة مع وصف محامي زوجة مادورو لما حدث بانه اختطاف وليس اعتقالا
الرواية الامريكية الجديدة لا تنفي وقوع الاصابات لكنها تحاول اعادة صياغة السبب في محاولة لتخفيف حدة الانتقادات وتحويل الانتباه من طريقة الاعتقال الى حادث عرضي اثناء الهروب
وفي النهاية تبقى القصة محاصرة بالشكوك فحين تضطر دولة عظمى لتفسير كل كدمة وكل جرح فان المشكلة لا تكون في باب منخفض بل في مصداقية رواية كاملة تحاول الوقوف لكنها تتعثر قبل ان تصل

